الحاج حسين الشاكري

371

موسوعة المصطفى والعترة ( ع )

شاهدين ولم يقبل في الزنا إلاّ أربعة [ شهود ] . ثمّ قال : أيّهما أعظم الصلاة أم الصوم ؟ قال : الصلاة ، قال : فما بال الحائض تقضي الصوم ولا تقضي الصلاة ، فكيف ويحك يقوم لك قياسك ، اتّقِ اللّه ولا تقِس الدين برأيك . مطالب السؤول ( الباب السادس : أبو عبد اللّه ) : قال مالك بن أنس : قال جعفر يوماً لسفيان الثوري : يا سفيان ، إذا أنعم اللّه عليك بنعمة فأحببت بقاءها فأكثر من الحمد والشكر عليها ، فإنّ اللّه عزّ وجلّ قال في كتابه العزيز : ( لَئِنْ شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ ) ، وإذا استبطأت الرزق فأكثر من الاستغفار ، فإنّ اللّه عزّ وعلا قال في كتابه ( إسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إنَّهُ كانَ غَفَّاراً يُرْسِلِ السَّماءَ عَلَيْكُمْ مِدْراراً وَيَمْدُدْكُمْ بِأمْوال وَبَنِينَ ) - يعني في الدنيا - ( وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّات ) - في الآخرة - . يا سفيان ، إذا أحزنك أمرٌ من سلطان أو غيره ، فأكثر من ( لا حول ولا قوّة إلاّ باللّه ) فإنّها مفتاح الفرج وكنزٌ من كنوز الجنّة . تذكرة الخواصّ ( 1 ) : قال الثوري بالإسناد المتقدّم : قلت لجعفر ( عليه السلام ) : يا ابن رسول اللّه ، اعتزلت الناس ؟ فقال : يا سفيان ، فسد الزمان وتغيّر الإخوان ، فرأيت الانفراد أسكن للفؤاد . وفي البحث عن حياة الصادق ( عليه السلام ) بيان منزلته العلمية بالقياس إلى غيره ممّن أخذ الشهرة وما هو منه في شيء ، والأسباب غير مجهولة والحقيقة غير صامتة . وهنا يلزمنا أن نتخلّى عن الموضوع ونستمع إلى أقوال علماء الأُمّة ورؤساء المذاهب وحفّاظ الحديث وكبار المؤرّخين والكتّاب من القدماء وبعض المعاصرين في انطباعاتهم عن شخصية الإمام الصادق ( عليه السلام ) بدون إحاطة للكلّ ، بل من يحضرنا ذكره ، فلنُصغِ لأقوالهم تمهيداً للبحث .

--> ( 1 ) الصفحة 195 .